٤ - (الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم، تقدّم قريبًا.
٥ - (سَالِمُ) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشيّ الْعَدويّ، أبو عمر، أو أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ، عابد، فاضلٌ، من كبار [٣] (ت ١٠٦) على الصحيح (ع) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦٢.
والباقون ذُكروا في الإسنادين الماضيين، وعبد الرزّاق هو: ابن همّام الصنعانيّ، ومعمر: هو ابن راشد اليمنيّ.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄ أنه (قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ) بنت عمر، شقيقته ﵃ (فَقَالَتْ: أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ؟) هذا يَحْتَمل أنَّها سألت عمر ﵁ عن ذلك، فأخبرها به، أو سمعت جواب من سأله، والله تعالى أعلم.
(قَالَ) ابن عمر (قُلْتُ: مَا كَانَ لِيَفْعَلَ)؛ أي: تَرْك الاستخلاف؛ يعني: أن عمر ﵁ لا يترك الاستخلاف؛ لأنه من مهمات الدِّين. (قَالَتْ) حفصة (إِنَّهُ فَاعِلٌ)؛ أي: فاعلٌ تَرْك الاستخلاف، (قَالَ) ابن عمر (فَحَلَفْتُ أَنِّي أُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ)؛ أي: في شأن الاستخلاف. (فَسَكَتُّ حَتَّى غَدَوْتُ)؛ أي: ذهبت إليه وقت الصباح، يقال: غدوت غُدُوًّا، من باب قعد: ذهبتُ غُدْوةً، وهي ما بين صلاة الصبح، وطلوع الشمس، هذا أصله، ثم كثُر استعماله في الذهاب والانطلاق أي وقت كان، ومنه قوله ﷺ: "واغْدُ يا أُنيس إلى امرأة هذا … " الحديث، متّفقٌ عليه؛ أي: اذهب، وانطلق (¬١). (وَلَمْ أكُلِّمْهُ، قَالَ: فَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا) معناه: أنه يشقّ عليه أن يتكلّم عند عمر ﵁ في هذا الأمر، إما لأنَّ الموضوع خطير، ومكالمة الفاروق ﵁ في ذلك مَهيب، وإما لأنه كان في الحضّ على الاستخلاف في موضع تهمة، فربّما يُخيّل إلى بعض الناس أنه يطمع في استخلافه نفسه، والله تعالى أعلم (¬٢).
وقيل: معنى "كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا حَتَّى رَجَعْتُ"؛ أي: بسبب