كتابٍ وكُتُب، ويقال: الوِساد لغة في الوسادة (¬١).
وقال المجد ﵀: الوساد: الْمُتّكأُ، والْمِخَدّة، كالوسادة، وَيُثلَّث، جَمْعه: وُسُدٌ، ووسائدُ. انتهى (¬٢).
قال الجامع عفا الله عنه: أفادت عبارة المجد أن الوساد، والوسادة يجوز فيهما فتح الواو، وكسرها، وضمّها، فتنبّه.
وقال في "الفتح": معنى "ألقى له وِسادة": فَرَشها له؛ ليجلس عليها.
وقد ذكر الباجيّ، والأصيليّ فيما نقله عياض عنهما، أن المراد بقول ابن عباس: "فاضطجعتُ في عَرْض الوِسادة": الفِراش، وردّه النوويّ، فقال: هذا ضعيف، أو باطلٌ، وإنما المراد بالوسادة: ما يُجعل تحت رأس النائم، وهو كما قال، قال: وكانت عادتهم أن من أرادوا إكرامه وضعوا الوسادة تحته؛ مبالغةً في إكرامه.
وقد وقع في حديث عبد الله بن عمرو: أن النبيّ ﷺ دخل عليه، فألقى له وِسادةً، كما تقدم في "الصيام".
وفي حديث ابن عمر أنه دخل على عبد الله بن مُطيع، فطَرَح له وِسادةً، فقال له: ما جئتُ لأجلس، أخرجه مسلم، قال الحافظ: ولم أر في شيء من كتب اللغة أن الفراش يُسَمَّى وسادةً. انتهى (¬٣).
قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن في تعقّب النوويّ لِمَا قاله الباجيّ والأصيليّ من أن المراد بقول ابن عبَّاس ﵄: "فاضطجعت في عرض الوسادة" الفراش نظرٌ؛ لأنه لا يمكن أن يضطجع ابن عبّاس في عرض المخدّة، ثم يضطجع النبيّ ﷺ، وأهله في طولها، بل المراد به الفراش كما قالا؛ تجوّزًا، ولا يخفى أن باب المجاز واممع، فتأمله بالإمعان، والله تعالى أعلم.
(وَإِذَا) فجائيّة؛ أي: ففاجأني (رَجُلٌ) قال الحافظ: لَمْ أقف على اسم الرجل المذكور. (عِنْدَهُ)؛ أي: عند أبي موسى، (مُوثَقٌ) اسم مفعول، مِنْ أوثقه، إذا ربطه بالوِثَاق، بفتح الوا ووكسرها، وهو القَيدُ، والحبلُ، ونحوه، وهو صفة لـ "رجلٌ".