بعيرًا، ولا فرس إلَّا أعطاه فرسًا، فقالت: أمَا إنه لا يمنعني قَتْله أخي، أن أحدِّث ما سمعت من رسول الله ﷺ، فأَخْبِره أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَن وَلي من أمر أمتي شيئًا، فرَفَق بهم، فارفق به، ومن شَقَّ عليهم، فشُقّ عليه". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٧١٦] (١٨٢٩) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِه، فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ (¬٢) رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِه، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِه، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا، وَوَلَدِه، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِه، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ) بن مهاجر المجيبيّ مولاهم المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (٢٤٢) (م ق) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٨.
٣ - (اللَّيْثُ) بن سعد تقدّم في الباب الماضي.
٤ - (نَافِعٌ) مولى ابن عمر، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ، فقيه، مشهورٌ [٣] (ت ١١٧)، أو بعد ذلك (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٨/ ٢٢٢.
٥ - (ابْنُ عُمَرَ) عبد الله ﵄، تقدّم قبل بابين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٣٣٤) من رباعيّات الكتاب، وأن ابن عمر، ونافعًا مدنيّان، وقتيبة بغلانيّ، والباقيان مصريّان.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أَنَّهُ قَالَ: "أَلَا) بالتخفيف: أداة