ويجتنب المنهيات، فِعلًا، ونطقًا، واعتقادًا، فجوارحه، وقواه، وحواسّه رعيته، ولا يلزم من الاتصاف بكونه راعيًا أن لا يكون مرعيًّا باعتبار آخر.
وجاء في حديث أنس ﵁ مثل حديث ابن عمر ﵄، فزاد في آخره: "فأعدُّوا للمسألة جوابًا، قالوا: وما جوابها؟ قال: أعمال البرّ"، أخرجه ابن عديّ، والطبرانيّ في "الأوسط"، وسنده حسنٌ.
وله من حديث أبي هريرة ﵁: "ما من راعٍ إلَّا يُسأل يوم القيامة: أقام أمر الله، أم أضاعه؟ ".
ولابن عديّ بسند صحيح، عن أنس ﵁: "إن الله سائل كلَّ راعٍ عما استرعاه، حَفِظَ ذلك، أو ضيَّعه"، قاله في "الفتح" (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر ﵄ هذا متَّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٤٧١٦ و ٤٧١٧ و ٤٧١٨ و ٤٧١٩] (١٨٢٩)، و (البخاريّ) في "الجمعة" (٨٩٣) و"الاستقراض" (٢٤٠٩) و"العتق" (٢٥٥٤ و ٢٥٥٨) و"الوصايا" (٢٧٥١) و"النكاح" (٥١٨٨ و ٥٢٠٠) و"الأحكام" (٧١٣٨) و"الأدب المفرد" (١/ ٨٣ - ٨٤)، و (أبو داود) في "الخراج" (٢٩٢٨) و (الترمذي) في "الجهاد" (١٧٠٥)، و (مالك) في "الموطّأ" (٩٩٢)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (١١/ ٣١٩)، و (أحمد) في "مسنده) (٢/ ٥ و ٥٤ - ٥٥ و ١١١)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٣٨٢ و ٣٨٣ و ٣٨٤)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٤٨٩ و ٤٤٩٠ و ٤٤٩١)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٦/ ٢٨٧ و ٧/ ٢٩١) و"شعب الإيمان" (٤/ ٣٢٢ و ٦/ ١٢٣)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٢٤٦٩)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده: