الضُّبَعيّ، والحسن، ومعاوية بن قُرّة، وعبد الله بن خليفة، وأبو عِمران الْجَوْنيّ، وغيرهم.
قال أبو الشيخ الأصبهانيّ: عائذ بن عمر، أخو رافع بن عمرو، وكانا من أصحاب رسول الله ﷺ، مات عائذ في ولاية عبيد الله بن زياد، وأرّخه ابن قانع سنة إحدى وستين.
أخرج له البخاريّ، والمصنّف، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (١٨٣٠)، وحديث (٢٥٠٤): "لعلك أغضبتهم … " الحديث.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٣٣٧) من رباعيّات الكتاب، وأنه مسلسلٌ بالبصريين من أوله إلى آخره، ومسلسلٌ أيضًا بالتحديث.
شرح الحديث:
عن الْحَسَنِ البصريّ ﵀ (أَنَّ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو)، وقوله: (وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) جملة معترضة بين اسم "إنَّ" وخبرها، وهو قوله: (دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ) المذكور في الحديث الماضي، (فَقَالَ: أَيْ) - بفتح، فسكون - حرف لنداء القريب، أو البعيد، أو المتوسّط، على خلاف في ذلك (¬١). (بُنَيَّ) بضمّ أوله، تصغير "ابن"، (إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ) بكسر الراء، والمدّ: جمع راعٍ؛ كقاض وقُضاة، ورامٍ ورُماة، وهو المُراعي للشيء، والقائم بحفظه. (الْحُطَمَةُ) - بضمّ الحاء، وفتح الطاء المهملتين - قالوا: هو الْعَنيف في رعيّته، لا يرفُق بها في سوقها، ومرعاها، بل يَحطمها في ذلك، وفي سُقيها، وغيره، ويزحم بعضها بعضًا، بحيث يؤذيها، ويَحطمها، قاله النوويّ (¬٢)، وقال القرطبيّ: "الحُطمة" هنا هو الذي يشُقّ على رعيّته، ويُلقي بعضها على بعض، ومنه سُمّيت جهنّم الْحُطمة،