والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ)؛ أي: روى أيوب هذا الحديث عن يحيى بن سعيد التيميّ بنحو رواية إسماعيل ابن عليّة، وعبد الرحيم بن سليمان، وجرير بن عبد الحميد ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد المذكور، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية أيوب هذه من طريق عبد الوارث، لَمْ أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٧) - (بَابُ تَحْرِيمِ هَدَايَا الْعُمَّالِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٧٢٩] (١٨٣٢) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مِنَ الأَسْد، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ - قَالَ عَمْرٌو، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ: عَلَى الصَّدَقَةِ - فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا لِي أُهْدِيَ لِي، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَر، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْه، وَقَالَ: "مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَدَا أُهْدِيَ لِي؟ أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيه، أَو فِي بَيْتِ أمِّه، حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْه، أَمْ لَا؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِه، لَا يَنَالُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا، إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة، يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِه، بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، أَو بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ، أَو شَاةٌ تَيْعِرُ"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْه، حَتَّى رَأيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْه، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ "، مَرَّتَيْنِ).
رجال هذا الإسناد: صبعة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل حديثين.
٢ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، أبو عثمان البغداديّ، نزيل الرقّة، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٢) (خ م د س) تقدّم في "المقدمة" ٤/ ٢٣.