وقال في "الفتح": قوله: يقال له: "ابن الأتبية" كذا في رواية أبي ذرّ بفتح الهمزة، والمثناة، وكسر الموحّدة، وفي الهامش: باللام بدل الهمزة كذلك، ووقع كالأول لسائرهم، وكذا تقدم في "الهبة"، وفي رواية مسلم باللام المضمومة (¬١)، ثم المثناة الساكنة، وبعضهم يفتحها، وقد اختُلِف على هشام بن عروة، عن أبيه أيضًا أنه باللام، أو بالهمزة، ووقع لمسلم باللام، وقال عياض: ضَبَطه الأصيليّ بخطه في هذا الباب بضم اللام، وسكون المثناة، وكذا قَيَّده ابن السكن، قال: وهو الصواب، وكذا قال ابن السمعانيّ: ابن اللتبية، بضم اللام، وفتح المثناة، ويقال: بالهمز بدل اللام، وقد تقدم أن اسمه عبد الله، واللتبية أمه، لَمْ نقف على تسميتها. انتهى (¬٢).
(قَالَ عَمْرٌو)؛ أي: الناقد، شيخه الثاني، (وَابْنُ أَبِي عُمَرَ) محمد بن يحيى شيخه الثالث، ومقول القول قوله: (عَلَى الصَّدَقَةِ) بالتعريف، والمعنى أن الشيخين قالا: "على الصدقة"، وأما أبو بكر شيخه الأول، فلم يذكره، وَيَحْتَمل أنه قال: "على صدقة" بالتنكير، أو قال: "على صدقات بني سُليم"، كما هو الموجود في "مصنّفه" (¬٣).
وسيأتي من رواية أبي كريب المرسَل إليهم، ولفظه: "استعمَل رسول الله ﷺ رجلًا من الأزد على صدقات بني سُليم"، وأفاد العسكريّ بأنه بُعِث على صدقات بني ذُبيان، فلعله كان على القبيلتين، قاله في "الفتح" (¬٤).
(فَلَمَّا قَدِمَ) بكسر الدال؛ أي: جاء إلى المدينة، ودخل على رسول الله ﷺ، (قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا لِي أُهْدِيَ لِي) وفي رواية معمر، عن الزهريّ الآتية: "فجاء بالمال، فدفعه إلى النبيّ ﷺ، فقال: هذا مالكم، وهذه هديةٌ، أُهديت لي"، وفي رواية هشام الآتية أيضًا: "فلما جاء حاسَبَه النبيُّ ﷺ، قال: هذا مالُكم، وهذه هديةٌ"، وفي رواية أبي الزناد الآتية أيضًا: "فجاء بسواد كثير - وهو بفتح المهملة،