بقرةً جاء بها لها خُوار، وإن كانت شاةً جاء بها تيعرُ - ثم قال -: اللهم بلغت"، ثم رفع يديه، حتى بدت عُفْرة إبطيه. انتهى.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٧٣١] ( … ) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاء، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مِنَ الأَزْدِ (¬١)، عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْم، يُدْعَى ابْنَ الأُتْبِيَّةِ (¬٢)، فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ، قَالَ: هَذَا مَالُكُمْ، وَهَذَا هَدِيَّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ، حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، ثُمَّ خَطَبَنَا، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْه، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَل، مِمَّا وَلَّانِي اللهُ، فَيَأْتِي، فَيَقُولُ: هَذَا مَالُكُمْ، وَهَدَا هَدِيَّة، أُهْدِيَتْ لي، أفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّه، حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ، إِنْ كَانَ صَادِقًا، وَاللهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّه، إِلَّا لَقِيَ اللهَ تَعَالَي، يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَة، فَلأَعْرِفَنَّ (¬٣) أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللهَ، يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَو بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَو شَاةً تَيْعِرُ"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْه، حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْه، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ "، بَصُرَ عَيْني، وَسَمِعَ أُذُنِي) (¬٤).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ) الْهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٤٧) وهو ابن (٨٧) سنةً (ع) أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة تقدّم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.
٢ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أُسامة بن زيد القرشيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ ثبت، من كبار [٩] (ت ٢٠١) (ع) تقدّم في "المقدمة" ٦/ ٥١.