رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) بن بكر بن عبد الرَّحمن التميميّ، أبو زكريّاء النيسابوريّ، ثقةٌ ثبتٌ إمامٌ [١٠] (ت ٢٢٦) على الصحيح (خ م ت س) تقدّم في "المقدمة" ٣/ ٩.
٢ - (الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ) المدنيّ، نزيل عسقلان، لقبه قُصيّ، ثقةٌ له غرائب [٧] تقدّم في "الطهارة" ٢٦/ ٦٥٣.
٣ - (أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان، تقدّم في الباب الماضي.
٤ - (الأَعْرَجُ) عبد الرَّحمن بن هُرْمُز القرشيّ مولاهم، أبو داود المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدّم في "الإيمان" ٢٣/ ١٩٢.
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ تقدّم في "المقدمة" ٢/ ٤.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وهو مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل المدينة، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأنه أصحّ أسانيد أبي هريرة ﵁ عند بعضهم، وفيه أبو هريرة ﵁ أحفظ من روى الحديث في دهره، ورأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنه (قَالَ: "مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ) هذه الجملة منتزعة من قوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]؛ أي: لأني لا آمر إلَّا بما أمَر الله به، فمن فعل ما آمره به فإنما أطاع من أمرني أن آمره، ويَحْتَمِل أن يكون المعنى: لأنَّ الله أمر بطاعتي، فمن أطاعني فقد أطاع أمْر الله له بطاعتي، وفي المعصية كذلك، والطاعة هي الإتيان بالمأمور به، والانتهاء عن المنهيّ عنه، والعصيان بخلافه (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: هذا منتزع من قوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾، وذلك أنه ﷺ لَمَّا كان مُبَلِّغًا أمْر الله، وحُكْمَهُ، وأمَر الله بطاعته؛ فمن أطاعه فقد أطاع الله، ونفّذ حكمه (¬٢).