وفي الحديث وجوب طاعة ولاة الأمور، وهي مقيّدة بغير الأمر بالمعصية، كما تقدم بيان ذلك.
والحكمة في الأمر بطاعتهم المحافظة على اتفاق الكلمة؛ لِمَا في الافتراق من الفساد (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٤٧٣٨ و ٤٧٣٩ و ٤٧٤٠ و ٤٧٤١ و ٤٧٤٢ و ٤٧٤٣ و ٤٧٤٤] (١٨٣٥)، و (البخاريّ) في "الجهاد" (٢٩٥٧) و"الأحكام" (٧١٣٧)، و (النسائيّ) في "البيعة" (٧/ ١٥٤) و"الكبرى" (٤/ ٤٣١ و ٤٦٢ و ٥/ ٢٢٢)، و (ابن ماجة) في "المقدّمة" (٣) و"الجهاد" (٢٨٥٩)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٢٠٦٧٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٤٤ و ٢٧٠ و ٣٤٢ و ٥١١ و ٤/ ١٧١ و ٦/ ٤١٦ و ٤١٧)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١٢/ ٢١٢)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٣/ ٤٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٥٥٦)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ١٠٩ و ٤/ ٣٩٩ و ٤٠٠ و ٤٠١)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١١/ ١٥٤)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (١/ ٤٢٦)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٢/ ٣٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ١٥٥)، و (البغويّ) في "شرح السُّنّة" (٢٤٥١ و ٢٤٧٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان وجوب طاعة الإمام، وأن طاعته طاعة لله ﷾، وطاعة لرسوله ﷺ؛ لأنهم ينفّذون أحكام الله تعالى.
٢ - (ومنها): أن الحكمة في طاعة الأمراء هي المحافظة على اتّفاق الكلمة؛ لِمَا في الافتراق من الفساد، ﴿لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: ٢٠٥].
٣ - (ومنها): أن وجوب طاعة الإمام مقيّد بما إذا أمر بغير المعصية، وإلا فلا طاعة له؛ لحديث عليّ ﵁ مرفوعًا: "لا طاعة لمخلوق في