البصريّ، ثقةٌ، من كبار [٤] (ت ١٢٨) أو بعدها (ع) تقدَّم في "الإيمان" ٨٦/ ٤٥٥.
٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّامِتِ) الْغِفَاريّ البصريّ، ابن أخي أبي ذرّ، ثقةٌ [٣] (خت م ٤) تقدّم في "الصلاة" ٥٢/ ١١٤٢.
٥ - (أَبُو ذَرٍّ) جُندب بن جُنادة على الأصحّ، وقيل غير ذلك في اسمه، واسم أبيه الصحابيّ الشهير، تقدّم إسلامه، وتأخّرت هجرته، فلم يشهد بدرًا، مات ﵁ سنة ﵁ (٣٢) (ع) تقدَّم في "الإيمان" ٢٩/ ٢٢٤.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم؛ لاتّحاد كيفيّة التحمّل والأداء، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، بل هو من رواية الأقران.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي ذَرٍّ) الغفاريّ ﵁ أنه (قَالَ: إِن خَلِيلِي)؛ يعني: النبيّ ﷺ، والخليل: الصديق، والجمع أخلَّاء، (أَوْصَانِي)؛ أي: أمرني، قال الفيّومي ﵀: يقال: أَوْصَيْتُهُ بالصلاة: أمَرْتُه بها، وعليه قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٣]، وقوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١]؛ أي: يأمركم، وفي الحديث: "خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَوْصَى بِتَقْوَى اللهِ": معناه أمَر، فيَعُمّ الأمر بأيّ لفظ كان، نحو: اتقوا الله، وأطيعوا الله، وكذلك الخبر إذا كان فيه معنى الطلب، نحو: لقد فاز من اتقي، وطُوبى لمن وَسِعَتْه السُّنَّة، ولم تستهوه البدعة، ورحم الله من شَغَله عيبه عن عيوب الناس، ولا يتعيّن في الخطبة: أوصيكم، كيف ولفظ الوصيّة مشترك بين التذكير، والاستعطاف، وبين الأمر، فيتعيّن حَمْله على الأمر، ويقوم مقامه كلّ لفظ فيه معنى الأمر. انتهى (¬١).
(أَنْ أَسْمَعَ، وَأُطِيعَ)؛ أي: أسمع قول الأمير، وأطيع أمره، فـ "أن"