وأخرج الشيخان عن أبي هريرة ﵁ عن النبيّ ﷺ قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل. . ." الحديث.
٣ - (ومنها): أنه إن جار، وعدل عن الحقّ فعليه الوزر العظيم، فإنه يتحمّل أوزاره، وأوزار من تبعه في ذلك من وزرائه، وأهل مملكته، كما قال النبيّ ﷺ فيما أخرجه الشيخان، من حديث أبي سفيان في قصّة هرقل: "فإن تولّيت فإن عليك إثم الأريسيّين"؛ أي: إثم أتباعك الفلّاحين.
وأخرج مسلم في حديثه الطويل أنه ﷺ قال: "ومن سنّ في الإسلام سُنَّةً سيئةً فعليه وِزرها، ووِزر من عَمِل بها مِنْ بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيءٌ"، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٠) - (بَابُ الْوَفَاءِ بِبَيْعَةِ الْخُلَفَاءِ الأَوَّلِ، فَالأَوَّلِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٧٦٤] (١٨٤٢) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ، فَتَكْثُرُ"، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ (¬١) قَالَ: "فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ، فَالأَوَّلِ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (فُرَاتٌ الْقَزَّازُ) (¬٢) هو: فُرات بن أبي عبد الرحمن الكوفيّ، ثقةٌ [٥] (ع) تقدم في "الصلاة" ٢٨/ ٩٧٦.