شيبة، ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، أنه سمع أخاه عبد الله بن كعب، (ح) وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، أنا إسحاق بن إبراهيم، قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم الوليد بن كثير المخزوميّ، عن محمد بن كعب بن مالك، أنه سمع أخاه، عبد الله بن كعب يُحَدِّث، أن أبا أُمامة الحارثيَّ حدثه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يَقْتَطِع رجل حقَّ امرئ مسلم بيمينه، إلا حَرَّم الله عليه الجنة، وأوجب له النار"، فقال رجل من القوم: يا رسول الله، وإن كان يسيرًا؟ قال: "وإن كان سِوَاكًا من أراك "؟.
قال: أبو أمامة هو ابن ثعلبة الحارثيّ، من الأنصار، وهو ابن أخت أبي بُرْدة بن نِيَار، وقيل: اسمه إياس، وقيل: عبد الله. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجَّاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٦٢] (١٣٨) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"، قَالَ: فَدَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالُوا: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن، فِيَّ نَزَلَتْ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ أَرْضٌ بِالْيَمَن، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟ "، فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: "فَيَمِينُهُ"، قُلْتُ: إِذَنْ يَحْلِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ [آل عمران: ٧٧]).