تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ، وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ").
رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ) القرشيّ مولاهم، أبو العبّاس الدمشقيّ، ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية [٨] (ت ٤ أو ١٩٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٠/ ١٤٤.
٣ - (عَبْدُ الرحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ) الأزديّ، أبو عُتبة الشاميّ الدارانيّ، ثقة [٧] مات سنة بضع و (١٥٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٠/ ١٤٨.
٤ - (بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ) الشاميّ، ثقةٌ حافظٌ [٤] (ع) تقدم في "الصلاة" ٣١/ ١٠٠١.
٥ - (أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ) عائذ الله بن عبد الله، ثقةٌ [٢] (ت ٨٠) (ع) تقدم في "الطهارة" ٦/ ٥٥٩.
٦ - (حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ) اسم أبيه حُسيل - مصغرًا - أو حِسْل الْعَبْسيّ، حليف الأنصار الصحابيّ الجليل، وأبوه أيضًا صحابيّ ﵄، مات سنة (٣٦) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٥٧.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وهو سند البخاريّ في "صحيحه"، فقد أخرجه عن شيخه، وهو مسلسلٌ بالشاميين، غير شيخه، فبصريّ، والصحابي مدائنيّ، ومسلسلٌ أيضًا بالتحديث والسماع، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ مخضرم، وفيه حذيفة ﵁ ابن صحابيّ، ومن أكابر الصحابة ﵃، ومن السابقين إلى الإسلام، وصحّ في "صحيح مسلم" أنه ﷺ أعلمه بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
عن بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ) عائذ الله بن عبد الله، وُلد في حياة النبيّ ﷺ يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة، قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم الشام بعد أبي الدرداء ﵁. (يَقُولُ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ) ﵄ (يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ. عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ) قال القرطبيّ ﵀: يعني: أنه كان أكثر مسائل الناس