[قلت]: نعم لا يجوز عَقْدها ابتداءً للفاسق، فإن انعقدت، ووقعت صارت بمنزلة من حَدَث فسقه بعد انعقادها له، فيُمنع القيام عليه، ويدلّ على ذلك ذِكر ابن عمر الحديث في سياق التغيير والإنكار على عبد الله بن مطيع في قيامه على يزيد، ويزيد كان معلومًا بذلك قبل عقدها له، كما عُلم من حاله عند ابن عمر وغيره. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمر ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٣/ ٤٧٨٤ و ٤٧٨٥ و ٤٧٨٦] (١٨٥١)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٨٣ و ١١١ و ١٥٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٤١٦)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ١٥٦)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٧٨٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَتَى ابْنَ مُطِيعٍ، فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) محمد بن عبد الله بن نُمير، تقدّم قبل بابين.
٢ - (يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ) القرشيّ المخزوميّ مولاهم، أبو زكريّا المصريّ الحافظ، وقد يُنسب إلى جدّه، ثقةٌ في الليث، وتكلّموا في سماعه من مالك، من كبار [١٠].
رَوَى عن مالك، والليث، وبكر بن مضر، وحماد بن زيد، وعبد الله بن سويد المصريّ، وعبد الله بن لَهِيعة، ومغيرة بن عبد الرحمن الحزاميّ، وغيرهم.