الحبشة، فجاء الإسلام وهم على ذلك، وقد ذَكَر ذلك ابن إسحاق في أوائل "السيرة النبوية" مبسوطًا (¬١).
وأخرج الطبراني من طريق الشعبيّ، عن الأشعث، قال: خاصم رجلٌ من الحضرميين رجلًا منَّا يقال له: الخفشيش إلى النبيّ ﷺ في أرض له، فقال النبيّ ﷺ للحضرميّ: "جئ بشهودك على حقّك، وإلا حَلَف لك … " الحديث، وهذا يخالف السياق الذي في "الصحيحين"، قال الحافظ ﵀: فإن كان ثابتًا، حُمِلَ على تعدد القصة.
وقد أخرج أحمد، والنسائيّ، من حديث عَدِيّ بن عَمِيرة الكِنديّ، قال: "خاصم رجل من كِنْدَةَ، يقال له: امرؤ القيس بن عابس الكنديّ رجلًا من حضرموت، في أرض … "، فذَكَرَ نحو قِصَّةِ الأشعث، وفيه: "إنْ مَكَّنْتُهُ من اليمين، ذَهَبت أرضي"، وقال: "مَن حَلَفَ … "، فذكر الحديث، وتلا الآية.
و"معد يكرب" جَدُّ الخفشيش، وهو جد الأشعث بن قيس بن معد يكرب بن معاوية بن جَبَلَة بن عديّ بن ربيعة بن معاوية، فهو ابن عمه حقيقة.
ووقع في روايةٍ لأبي داود، من طريق كُرْدُوس، عن الأشعث: أنّ رجلًا من كِنْدَة، ورجلًا من حضرموت، اختَصَمَا إلى النبيّ ﷺ في أرض من اليمن … ، فذكر قصةً تُشْبِهُ قصةَ الباب، إلَّا أن بينهما اختلافًا في السياق، قال الحافظ: وأظنها قصةً أخرى، فإن مسلمًا أخرج من طريق علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: جاء رجل من حضرموت، ورجل من كِندَة إلى رسول الله ﷺ، فقال الحضرميّ: إن هذا غلبني على أرض كانت لأبي … الحديث.