السائب، ويزيد بن أبي زياد، وليث بن أبي سليم وأضرابهم. . . إلخ"، وهذه عادته في عبد الله بن لَهِيعة، كما هو صنيع البخاريّ، والنسائيّ فيه، فكثيرًا ما كانوا يبهمونه؛ إشارة إلى ضعفه.
ويَحْتَمل أن يكون المبهم هنا هو المفضل بن فَضَالة، فقد أخرجه أيضًا الطبرانيّ في "المعجم الكبير" (١٧/ ١٤٣) برقم (٣٥٩) من طريق حماد بن زيد، عن عبد الله بن المختار، وليث بن أبي سُليم، والمفضل بن فَضَالة (¬١)، عن زياد بن عِلاقة به، والأقرب أنه ليث المذكور؛ لأن المصنّف ذكره في "المقدّمة"، والله تعالى أعلم.
وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ)؛ أي: كل من أبي عوانة، وشيبان النحويّ، وإسرائيل بن يونس، وعبد الله بن المختار، والرجل المبهم خمستهم رووه عن زياد بن عِلاقة، عَنْ عَرْفَجَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وقوله: (بِمِثْلِهِ)؛ أي: لفظ حديثهم مثل لفظ حديث شعبة، عن زياد بن علاقة، إلا أن في حديثهم وقع لفظ: "فَاقْتُلُوهُ" بدل "فاضربوه بالسيف".
[تنبيه]: رواية أبي عوانة، عن زياد بن عِلاقة ساقها البيهقيّ في "الكبرى" مقرونًا بشعبة، فقال:
(١٦٤٦٦) - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فُورك ﵀، أنبأ عبد الله بن جعفر الأصبهانيّ، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، وأبو عوانة، عن زياد بن عِلاقة، سمع عَرْفجة، سمع النبيّ ﷺ يقول: "إنها ستكون هَنَاتٌ، وهَنَاتٌ، فمن أراد أن يُفَرِّق أمر هذه الأمة، وهم جميع، فاضربوا رأسه بالسيف، كائنًا من كان".
قال: أخرجه مسلم في "الصحيح" من حديث شعبة، وأبي عوانة. انتهى (¬٢).