انفرد به المصنّف، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث.
٣ - (أَبُوهُ) وَقْدان - بسكون القاف - ويقال: واقد العبديّ الكوفيّ، وهو الأكبر (¬١)، ثقةٌ [٤] مات بعد (١٢٠) (ع) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٥/ ١١٩٩.
و"عَرْفَجة ﵁" ذُكر قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو أعلى ما وقع له من الأسانيد، وهو (٣٣٨) من رباعيّات الكتاب.
وقوله: ("مَنْ أَتَاكُمْ، وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ)؛ أي: مجتمع على مبايعة رجل للخلافة.
وقوله: (يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ) معناه: يفرّق جماعتكم، كما تفرّق العصا المشقوقة، وهو عبارة عن اختلاف الكلمة، وتنافر النفوس، قاله النوويّ ﵀ (¬٢).
وقال في "النهاية": يقال: شقّ العصا؛ أي: فارق الجماعة، قال الطيبيّ ﵀: هذا تمثيل، شَبّه اجتماعَ الناس، واتّفاقهم على أمر واحد بالعصا إذا لم تُشقّ، وافتراقهم من ذلك الأمر بشقّ العصا، ثم كَنَى به عنه، فضُرب مثلًا للتفريق. يدلّ على هذا التأويل: قوله: "وأمركم جميع على رجل"، حيث أسند الجميع إلى الأمر إسناد مجازيًّا؛ لأنه سبب اجتماع الناس. انتهى (¬٣).
وقوله: (أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ) "أو" هنا للشكّ من الراوي.
وقوله: (فَاقْتُلُوهُ")؛ أي: إن لم يندفع إلا بالقتل، وإلا فيُدفع بالأسهل فالأسهل، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.