عليهم أن لا يَفِرُّوا عنه حتى يموتوا دونه، وذلك بخلاف غيره. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن زيد ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٤٨١٦] (١٨٦١)، و (البخاريّ) في "الجهاد" (٢٩٥٩) و"المغازي" (٤١٦٧)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٤٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٤٣١)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٣/ ٥٩٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ١٤٦)، و (ابن عساكر) في "تاريخ دمشق" (٢٧/ ٤٢٩)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٩) - (بَابُ تَحْرِيمِ رُجُوعِ الْمُهَاجِرِ إِلَى اسْتِيطَانِ وَطَنِهِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٨١٧] (١٨٦٢) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ - يَعْنِي: ابْنَ إِسْمَاعِيلَ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الأَكْوَعِ ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ؟، تَعَرَّبْتَ؟، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَذِنَ لِي في الْبَدْوِ).
رجال هذا الإسناد: أربعةٌ:
وهو السند المذكور قبل إسنادين.
شرح الحديث:
(عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ) ﵁، وفي رواية القعنبيّ: "عن حاتم: أنبأنا يزيد بن أبي عُبيد"، أخرجها أبو نعيم. (أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ) هو ابن