Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 32, halaman 372

  1. ٣٢ - (كتاب الإمارة)
  2. (٢٨) - (باب فضل الجهاد، والخروج في سبيل الله)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

لإفادة المبالغة على حدّ قوله تعالى: ﴿وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ [التوبة: ٩٢]، فإن الذي يفيض هو الدمع، لا العين، لكن جُعلت العين تَفِيض مبالغةً.

وقال التوربشتيّ: قوله: "يثعُب دمًا"، يقال: ثعبت الماءَ: فجّرته، فانثعب، وإضافة الفعل إلى الجرح؛ لأنه السبب في فجر الدم، و"دمًا" يكون مفعولًا، ولو أراد به التمييز لكان من حقّه أن يقول: ينثعب دمًا، أو يُثعَب، على بناء المجهول، قال: ولم أجده روايةً.

قال الطيبيّ: مجيؤه متعدّيًا نُقل عن الجوهريّ، وظاهر كلام صاحب "النهاية" أنه لازم، حيث فسّره بقوله: "يجري"، ولأنه جاء في حديث آخر: "وجرحه يشخب دمًا"، والشخب: السيلان، فحينئذ يكون من قوله تعالى: ﴿وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ [التوبة: ٩٢]، فإن الظاهر أن يقال: إن الدمع تفيض من العين، فجعل العين فائضةً مبالغةً، كذلك الدم هو السائل من الجرح لا الجرح. انتهى (¬١).

وقوله: (اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ) قال ابن عبد البرّ ﵀: هذا من أحسن حديث في فضل الغزو في سبيل الله، والحضّ على الثبوت عند لقاء العدوّ. انتهى (¬٢).

وقال الزرقانيّ ﵀: قوله: "اللون لون الدم، والريح ريح المسك"؛ أي: كريحه؛ إذ ليس هو مسكًا حقيقةً، بخلاف لون الدم، فلا تقدير فيه؛ لأنه دم حقيقةً، فليس له من أحكام الدماء وصفاتها إلا اللون فقط.

قال العلماء: الحكمة في بعثه كذلك؛ ليكون معه شاهد فضيلته ببذله نفسه في طاعة الله تعالى، وعلى من ظَلَمه، وظاهر الحديث أنه لا فرق بين أن يُستشهَد، أو تبرأ جراحته.

قال الحافظ: ويَحْتَمِل أن المراد: ما مات صاحبه به قبل اندماله، لا ما اندمل في الدنيا، فإن أثر الجراحة وسيلان الدم يزول، ولا ينفي ذلك أن له فضلًا في الجملة، لكن الظاهر أن الذي يجيء يوم القيامة وجرحه يثعب دمًا من

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 32، ص 372 (SanadKitab #148870, hlm. urut 20554)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.