(٢٩) - (بَابُ فَضْلِ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٨٥٩] (١٨٧٧) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ، يَسُرُّهَا أَنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا، وَلَا أَنَّ لَهَا الدُّنْيَا (¬١) وَمَا فِيهَا، إِلَّا الشَّهِيدُ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى (¬٢) أَنْ يَرْجِعَ، فَيُقْتَلَ فِي الدُّنْيَا؛ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ) سليمان بن حيّان الأزدي الكوفي، صدوق يخطئ [٨] (ت ١٩٠) أو قبلها، وله بضع وسبعون سنة (ع) تقدم في "الإيمان" ٥/ ١٢٠.
٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج الإمام الشهير، تقدّم قبل باب.
٤ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدُوسيّ، تقدّم قريبًا.
٥ - (حُمَيْدُ) بن أبي حُميد الطويل، أبو عبيدة البصريّ، ثقةٌ عابدٌ [٥] (ت ٢ أو ١٤٣) (ع) تقدّم في "الطهارة" ٢٣/ ٦٣٩.
٦ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁، تقدّم قبل بابين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وهو مسلسل بالبصريين، غير شيخه، وأبي خالد، فكوفيّان، وفيه أنس بن مالك ﵁ أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة ﵃ بالبصرة.
[تنبيه آخر]: قال الحافظ أبو عليّ الغسانيّ: ظاهر هذا الإسناد أن شعبة يرويه عن قتادة، وحُميد جميعًا عن أنس، قال: وصوابه أن أبا خالد يرويه عن