أخرج له الجماعة، وله عند الشيخين هذا الحديث فقط، أخرجاه له مقرونًا بجامع بن أبي راشد.
والباقيان تقدّما في السند الماضي، و"شقيقٌ" هو: أبو وائل المذكور في السند السابق.
وقوله: (قَالَ عَبْدُ اللهِ) هو ابن مسعود ﵁، وهو موصولٌ بالسند المذكور.
وقوله: (مِصْدَاقَهُ) أي مِصداق الحديث، و"المِصْدَاق" بكسر أوله، مِفْعالٌ من الصدق، بمعنى الموافقة، قاله في "الفتح"، وقال في "القاموس": ومصداق الشيء: ما يُصَدِّقه. انتهى (¬١).
(مِنْ كِتَابِ اللهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيةِ [آل عمران: ٧٧]، وتمام شرح الحديث، ومسائله تقدّما قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجَّاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٦٥] (١٣٩) - (حَدَّثَنَا قتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبيِ شَيْبَةَ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَأَبُو عَاصِمٍ الْحَنَفِيُّ، وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، وَرَجُل مِنْ كِنْدَةَ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي كَانَتْ لِأَبِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي، فِي يَدِي، أَزْرَعُهَا، لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: "أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَلَكَ يَمِينُهُ"، قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ، لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْه، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: "لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ"، فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا أَدْبَرَ: "أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ؛ لِيَأْكَلَهُ ظُلْمًا، لَيَلْقَيَنَّ اللهَ، وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ").