Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 32, halaman 399

  1. ٣٢ - (كتاب الإمارة)
  2. (٢٩) - (باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

وظاهر هذه الآية أنها مُبطلة قول من افتخر من المشركين بسقاية الحاجّ، وعمارة المسجد الحرام، كما ذكره السديّ، قال: افتخر عباس بالسقاية، وشيبة بالعمارة، وعليّ بالإسلام والجهاد، فصدّق الله عليًّا، وكذّبهما، وأخبر أن العمارة لا تكون بالكفر، وإنما تكون بالإيمان، والعبادة، وأداء الطاعة، وهذا بَيِّن لا غبار عليه.

ويقال: إن المشركين سألوا اليهود وقالوا: نحن سُقاة الحاج وعُمّار المسجد الحرام، أفنحن أفضل أَمْ محمد ﷺ وأصحابه ﵃؟ فقالت لهم اليهود عنادًا لرسول الله ﷺ: أنتم أفضل.

وقد اعتُرِض هنا إشكال، وهو ما جاء في "صحيح مسلم" عن النعمان بن بشير ﵄ قال: كنت عند منبر رسول الله ﷺ، وساق حديث الباب، ثم قال: وهذا المساق يقتضي أنها إنما نزلت عند اختلاف المسلمين في الأفضل من هذه الأعمال، وحينئذ لا يليق أن يقال لهم في آخر الآية: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾، فتعيّن الإشكال.

وإزالته بأن يقال: إن بعض الرواة تسامَحَ في قوله، فأنزل الله الآية.

وإنما قرأ النبيّ ﷺ الآية على عمر حين سألة، فظنّ الراوي أنها نزلت حينئذ.

واستدَلّ بها النبيّ ﷺ على أن الجهاد أفضل مما قال أولئك الذين سمعهم عمر، فاستفتى لهم، فتلا عليه ما قد كان أنزل عليه، لا أنها نزلت في هؤلاء، والله أعلم.

فإن قيل: فعلى هذا يجوز الاستدلال على المسلمين بما أنزل في الكافرين، ومعلوم أن أحكامهم مختلفة.

قيل له: لا يُستبعد أن يُنتزَع مما أنزل الله في المشركين أحكام تليق بالمسلمين.

وقد قال عمر ﵁: إنا لو شئنا لاتخذنا سلائق (¬١) وشواء، وتوضع صحفة، وترفع أخرى، ولكنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 32، ص 399 (SanadKitab #148870, hlm. urut 20581)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.