شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ) - بضمّ الحاء المهملة، والباء الموحّدة -: نسبة إلى بطن من المعافر، وهم من اليمن، قاله في "اللباب" (¬١). (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ) خالد بن زيد الأنصاريّ ﵁ (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "غَدْوَةٌ) بالفتح؛ أي: سَيْر قبل الزوال، (فِي سَبِيلِ اللهِ)؛ أي: لأجل إعلاء كلمة الله، (أَوْ رَوْحَةٌ) بالفتح أيضًا؛ أي: سَيْر بعد الزوال، (خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَغَرَبَتْ") هذا هو المراد بقوله فيما سبق: "خير من الدنيا وما فيها"، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي أيوب الأنصاريّ ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٠/ ٤٨٦٩ و ٤٨٧٠] (١٨٨٣)، و (النسائيّ) في "الجهاد" (٦/ ١٥) و"الكبرى" (٣/ ١١)، و (ابن المبارك) في "الجهاد" (١/ ١٦٨)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٤/ ٢٠١)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٤٢٢)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (١/ ١٠٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٤٦٦)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٨/ ٢٩١) و"الكبير" (٤/ ١٨١ و ١٨)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٨٧٠] (. . .) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. بِمِثْلِهِ سَوَاءً).