(٣١) - (بَابُ بَيَانِ مَا أَعَدَّهُ اللهُ تَعَالَى لِلْمُجَاهِدِ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الدَّرَجَاتِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٨٧١] (١٨٨٤) - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ"، فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ، فَقَالَ: أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: "وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ"، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ) تقدّم قبل باب.
٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ) تقدّم قريبًا.
٣ - (أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ) حُميد بن هانئ المصريّ، لا بأس به [٥] (بخ م ٤) أكبر شيخ لابن وهب، تقدّم في "المقدمة" ٤/ ١٥.
٤ - (أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ) عبد الله بن يزيد المعافريّ المذكور في السند الماضي.
٥ - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك بن سِنَان ﵄، تقدّم أيضًا قريبًا.
من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وهو مسلسل بالمصريين غير شيخه، فخراسانيّ، ثم مكيّ، والصحابيّ، فإنه مدنيّ، وأن صحابيّه ابن صحابيّ ﵄، وهو أحد المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) سعد بن مالك ﵄ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: