مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي قتادة ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٢/ ٤٨٧٢ و ٤٨٧٣ و ٤٨٧٤] (١٨٨٥)، و (الترمذيّ) في "فضل الجهاد" (١٧١٢)، و (النسائيّ) في "الجهاد" (٦/ ٣٤ - ٣٥) و"الكبرى" (٣/ ٢٢ و ٢٣)، و (مالك) في "الموطأ" (٢/ ٤٦١)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٥/ ٣١٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٣٠٣ - ٣٠٤)، و (سعيد بن منصور) في "سننه" (٢٥٥٣)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٢٠٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٦٥٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٤٦٧ و ٤٦٩)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (١/ ٩٦)، و (ابن منده) في "الإيمان" (١/ ٤٠١)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٤٣)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان أن من قُتل في سبيل الله ﷿، وعليه دَين، لا تُكفّر شهادته عنه دَينه، وقد تقدّم تفصيل ذلك مستوفًى قريبًا.
٢ - (ومنها): أن الأجر في ذلك لمن صدقت نيّته، واحتسب أجره، ولم يُقاتل حميّة، ولا لطلب دنيا، ولِطَلَب ذِكر وثناء.
٣ - (ومنها): أن من قُتل مدبرًا، فإنه ليس له من هذا الأجر شيء.
٤ - (ومنها): أن حقوق الآدميين، والتبعات التي للعباد لا تكفّرها الأعمال الصالحة، وإنما تكفِّر ما بين العبد وربّه.
٥ - (ومنها): أن فيه أن جبريل ﵇ كان ينزل على النبيّ ﷺ من الوحي بما يُتلى من القرآن، وبما لا يُتلى من السُّنَّة، وقد قيل في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ الآية [الأحزاب: ٣٤]: إن الآيات القرآنُ، والحكمة السُّنَّة، وكلٌّ من الله، فإنه ﷺ لا ينطق عن الهوى، والله تعالى أعلم بالصواب.
٦ - (ومنها): ما قاله القرطبيّ ﵀: وفيه من الفقه جواز تأخير الاستثناء قَدْرًا قليلًا؛ لأنه أَطلق أولًا، فلمّا ولّى دعاه، فذَكر له الاستثناء، وقد يجاب عنه بأنه لمّا أراد أن يستثني أعاد اللفظ الأوّل، ووصلَ الاستثناء به في الحال،