رَوَى عن أبيه، وله صحبة، وعقبة بن عامر، وأبي هريرة.
ورَوى عنه أسامة بن زيد الليثيّ، وأبو حازم المدنيّ، وعبد الله، ومعاوية ابنا بعجة، ويحيى بن أبي كثير، ويزيد بن أبي حبيب.
قال النسائيّ: ثقةٌ، وقال البخاريّ: مات قبل القاسم بن محمد، ومات القاسم سنة (١٠١)، وأَرَّخ ابن حبان في "الثقات" وفاته سنة (١٠٠)، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة، ونقل أبو موسى المدينيّ عن عبدان أن بعجة رَوَى أيضًا عن عليّ، وعثمان ﵄.
أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود في "القدر"، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (١٨٨٩)، وحديث (١٩٦٥): "ضَحِّ به".
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁، تقدّم قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل المدينة، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة ﵁ أحفظ من روى الحديث في دهره.
شرح الحديث:
(عَنْ بَعْجَةَ) - بفتح الموحّدة، وسكون العين المهملة - وفي الرواية التالية: "عن بَعْجة بن عبد الله بن بدر"، وفي الثالثة: "عن بعجة بن عبد الله الْجُهنيّ"، (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مِنْ خَيْرِ مَعَاشِ النَّاسِ لَهُمْ) قال النوويّ ﵀: المعاش: هو العيش، وهو الحياة، وتقديره - والله أعلم -: مِنْ خير أحوال عيشهم رجلٌ ممسكٌ. انتهى (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: المعاشُ: مصدر بمعنى المعيشة، أو العيش؛ أي: مِن أشرفِ طُرُق المعاش الجهادُ، ففيه دليلٌ على جواز نية أخذ المغانم، والاكتساب بالجهاد، لكن إذا كان أصلُ النية في الجهاد أن يجاهدَ؛ لتكون