ذكرناه كافٍ هنا. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬١)، وهو بحث نفيسٌ جدًّا، والله تعالى أعلم.
٤ - (ومنها): أن الفضل الذي ورد في المجاهدين في سبيل الله ﷿ يختصّ بمن قاتل لإعلاء كلمة الله تعالى.
٥ - (ومنها): أن هذا من جوامع كَلِمِه ﷺ؛ لأنه أجاب بلفظ جامع لمعنى السؤال مع الزيادة عليه.
٦ - (ومنها): بيان ما أُعطي النبيّ ﷺ من الفصاحة، وجوامع الكلم؛ لأنه أجاب السائل بجواب جامع لمعنى سؤاله، لا بلفظه، من أجل أن الغضب والحميّة قد يكون لله ﷿، وقد يكون لغرض دنيويّ، فأجابه ﷺ بالمعنى مختصرًا، إذ لو ذهب يَقْسم وجوه الغضب لطال ذلك، ولخشي أن يَلْبِس عليه.
٧ - (ومنها): جواز السؤال عن العلّة.
٨ - (ومنها): أن العلم يتقدّم العمل.
٩ - (ومنها): ذمّ الحرص على الدنيا.
١٠ - (ومنها): ذمّ القتال لحظّ النفس في غير طاعة الله تعالى.
١١ - (ومنها): أن قوله في الرواية الآتية: "فرفع رأسه إليه، وما رفع رأسه إليه إلا أنه كان قائمًا" يدلّ على أنه لا بأس أن يكون المستفتي واقفًا إذا كان هناك عذر، من ضيق مكان، أو غيره، وكذلك طالب الحاجة، وفيه إقبال المتكلم على من يخاطبه، قاله النوويّ ﵀ (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀: فيه دليل على جواز سؤال السائل القائم للعالم، وهو قاعد، إذا دعتْ إلى ذلك حاجة، أو عذر، وإلا فالأَولى بالسَّائل الجلوسُ، والتثبُّت؛ كما فعل ذلك جبريل ﵇، حيث سأل النبيّ ﷺ، وهو جالس بين يديه (¬٣).
قال الجامع عفا الله عنه: ترجم الإمام البخاريّ ﵀ في "كتاب العلم" من