ويقال: الكنديّ، ثم ذكر هذا الحديث من رواية الطبرانيّ، ثم قال: وأصله في مسلم من حديث علقمة دون تسميتهما، وله طرُقٌ، وقال أبو سعيد بن يونس: شهد ربيعة بن عَيْدَان بن ربيعة الأكبر بن عَيْدان الأكبر بن مالك بن زيد بن ربيعة الحضرمي فتحَ مصرَ، وله صحبة، وليست له رواية نعلمها. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "وأصله في مسلم … إلخ" هذا غريب من الحافظ ﵀، كيف خَفِي عليه؟ فإن هذا الحديث الذي عزاه إلى الطبرانيّ موجود في "صحيح مسلم" بسنده، ومتنه، وفيه تسميتهما، وهو الحديث الذي نشرحه الآن، سبحان من لا يسهو، ولا يَغفُل!!!.
وقوله: (إِذَنْ يَذْهَبَ بِهَا) تقدَّم أن نصب"يذهبَ " هو الأصل؛ لوجود شروط عمل "إذن"، وقد جوّز بعضهم الرفع، فراجع الحديث الماضي.
وقوله: (فَلَمَّا قَامَ لِيَحْلِفَ) استدلّ به بعضهم على أن الحالف يكون قائمًا، لكن في قيامه هنا احتمالٌ، هل لنفس اليمين، أو لينهض لموضعها، كما تقدّم، قاله عياض ﵀ (¬٢).
وقوله: (قَالَ إِسْحَاقُ) هو ابن راهويه أحد شيخي المصنّف في هذا الحديث.
(رَبِيعَةُ بْنُ عَيْدَانَ) أي بفتح العين، وسكون الياء التحتانيّة بدل قول زُهير بن حرب: "ربيعة بن عِبْدَان" بكسر العين، وسكون الباء الموحدة، وقد سبق أن الضبط الأول هو الصواب، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(٦٥) - (بَابُ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِه، فَهُوَ شَهِيدٌ)
[٣٦٧] (١٤٠) - (حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاء، حَدَّثَنَا خَالِدٌ؛ يَعْني: ابْنَ مَخْلَدٍ، حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ