وقوله: (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ) تقدّم أن القائل له أعرابيّ، والظاهر أنهم لمّا حضروا سؤاله، ورضوا به، واستفادوا منه جاز نسبته إليهم، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية عيسى بن يونس، عن الأعمش هذه لم أجد من ساقها بتمامها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٩١٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَن رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿، فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ غَضَبًا، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ، وَمَا رَفَعَ رَأسَهُ إِلَيْهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا، فَقَالَ: "مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ في سَبِيلِ اللهِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد، تقدّم قريبًا.
٢ - (مَنْصُورُ) بن المعتمر بن عبد الله السلميّ، أبو عتّاب الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ لا يُدلّس [٦] (ت ١٣٢) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٢٩٦.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ) تقدّم أنه أعرابيّ، ولا يُعرف اسمه.
وقوله: (قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ) الظاهر أن فاعل "قال" ضمير أبي موسى ﵁.
وقوله: (إِلَّا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا) الاستثناء مفرّغ، وأن واسمها وخبرها في تقدير المصدر؛ أي: ما رفع رسول الله ﷺ رأسه إلى السائل لأمر من الأمور إلا لقيام الرجل.
وقوله: (فَقَالَ: "مَنْ قَاتَلَ. . . إلخ) قال في "العمدة": قوله: "فقال": أي النبيّ ﷺ، وهو الجواب عن سؤال السائل المذكور.