وقوله: (وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ) فاعل "اقْتَصَّ" ضمير الحجّاج بن محمد.
[تنبيه]: رواية حجاج الأعور، عن ابن جريج هذه ساقها أبو عوانة في "مسنده"، فقال:
(٧٤٤١) - حدّثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، قال: ثنا حجّاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار، قال: تفرَّج الناس عن أبي هريرة ﵁، فقال له ناتلٌ الشاميّ: أيها الشيخ حدِّثنا حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أوّلُ الناس يُقْضَى فيه يوم القيامة ثلاثة: رجلٌ استُشْهِد في سبيل الله، فأُتي به، فعرَّفه نعمه، فعَرَفها، فقال: ما عملتَ فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى قُتلت - وقال غيره: حتى استُشْهِدتُ - فقال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال: هو جريء، وقد قيل، ثم أُمر به، فسُحِب على وجهه، حتى ألقي في النار، ورجلٌ تعلم العلم، وعلّمه، وقرأ القرآن، فأُتي به، فعرّفه نعمه، فعَرَفها، فقال: فما عملتَ فيها؟ قال: تعلمت فيك العلم، وعلّمته، وقرأتُ القرآن فيك، قال: كذبتَ، ولكنك تعلمت ليقال: هو عالم، وقد قيل، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثم أُمر به، فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار، ورجلٌ أوسع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال كلِّه، فأُتي به، فعرّفه نعمه، فعَرَفها، قال: فما عملت فيه؟ قال: ما تركت من سبيل تُحِبّ أن يُنفَق فيها إلا أنفقت فيها، قال: كذبتَ، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل، ثم أُمر به، فسُحِب على وجهه، حتى أُلقي في النار". انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٤٤) - (بَابُ بَيَانِ قَدْرِ ثَوَابِ مَنْ غَزَا فَغَنِمَ، وَمَنْ لَمْ يَغْنَمْ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٩١٧] (١٩٠٦) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْن شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ