Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 4, halaman 65

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٦٥) - (باب من قتل دون ماله، فهو شهيد)

٥ - (ومنها): أن فيه دليلًا على أنه لا دية في قتل المحاربين، ولا قَوَدَ؛ لأنه إذا كان مقتوله شهيدًا، وأُمر بقتاله، وأَخبر النبيّ ﷺ أنه إن قُتل في النار، في يأمر الشرع به لا تَعَقّبَ على فاعله، ولا تَبِعَةَ عليه في الدنيا والآخرة، قاله القاضي عياض ﵀ (¬١).

٦ - (ومنها): جواز قتل القاصد لأخذ المال بغير حَقّ، سواء كان المال قليلًا أو كثيرًا؛ لعموم الحديث، وهذا قول الجماهير من العلماء، وقال بعض أصحاب مالك: لا يجوز قتله إذا طلب شيئًا يسيرًا، كالثوب، والطعام، وهذا ليس بشيء، والصواب ما قاله الجماهير.

وأما المدافعة عن الحريم فواجبة بلا خلاف، وفي المدافعة عن النفس بالقتل خلاف بين العلماء، والمدافعة عن المال جائزةٌ، غير واجبة، قاله النوويّ ﵀ (¬٢).

قال الجامع عفا الله عنه: قول النوويّ: "والمدافعة عن المال جائزةٌ، غير واجبة" هذا مذهبه، والأرجح أنه واجب؛ لظاهر قوله ﷺ: "لا تعطه"، وقوله: "قاتله".

قال القرطبيّ ﵀: قوله: "لا تعطه"، و"قاتله" دليلٌ على أن المحارب لا يجوز أن يُعطَى شيئًا له بالٌ من المال إذا طلبه على وجه الحرابة ما أمكن، لا قليلًا، ولا كثيرًا، وأن المحارب يجب قتاله، ولذلك قال مالك ﵀: قتال المحاربين جهاد، وقال ابن المنذر ﵀: عوامّ العلماء على قتال المحارب على كلّ وجه، ومدافعته عن المال، والأهل، والنفس.

قال القاضي عياض ﵀: اختلف المذهب - يعني: مذهب المالكية - إذا طلب الشيء الخفيف، كالثوب، والطعام، هل يُعطاه، أو يقاتل دونه؟ وهو مبنيّ على الخلاف في أصل المسألة، هل قتالهم مأمور به؛ لأنه تغيير منكر؛ لقوله ﷺ: "قاتله"، أو هو مباحٌ، غير مأمور به.

قال الجامع عفا الله عنه: الأرجح عندي أنه من باب تغيير المنكر، فيجب قتالهم؛ لظاهر قوله ﷺ: "لا تعطه"، وقوله: "قاتله"، من دون أن يستفصل بين القليل والكثير، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 4، ص 65 (SanadKitab #148870, hlm. urut 2083)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.