عبادة سَمَّى ابنه محمدًا في الجاهلية، كما سُمي بهذا الاسم غيرُ واحد، ومات محمد قبل إسلام الأنصار، فلهذا لم يذكروه في الصحابة.
قال: ويعكُر عليه أنهم لم يَعُدّوا محمد بن عبادة فيمن سُمّي بهذا الاسم قبل الإسلام.
ويمكن الجواب (¬١)، وعلى هذا فيكون عبادة تزوجها أوّلًا، ثم فارقها، فتزوجت عمرو بن قيس، ثم استُشهد، فرجعت إلى عبادة.
قال: والذي يظهر لي أن الأمر بعكس ما وقع في "الطبقات"، وأن عمرو بن قيس تزوجها أوَّلًا، فوَلَدت له، ثم استُشهد هو وولده قيس منها، وتزوجت بعده بعبادة. انتهى (¬٢).
(فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ) قال الحافظ: لم أقف على تعيين ما أطعمته يومئذ. انتهى. (ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ) - بفتح المثناة، وسكون الفاء، وكسر اللام - أي: تُفَتِّش ما فيه من القمل، فتُخرجه (فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ)، وفي الرواية التالية: "أتانا النبيّ ﷺ يومًا، فقال عندنا"، وفي رواية للبخاريّ: "فنام قريبًا مني"، وفي رواية له: "فاتكأ"، وفي له: "أن النبيّ ﷺ قال يومًا في بيتها"، وفي رواية لأحمد، وابن سعد: "بينا رسول الله ﷺ قائلًا في بيتي"، وفي رواية لأحمد: "فنام عندها، أو قال" بالشك.
(ثُمَّ اسْتَيْقَظَ) ﷺ (وَهُوَ يَضْحَكُ) بفتح أوله، من باب تَعِبَ، جملة في محلّ نصب على الحال من الفاعل، (قَالَتْ) أم حرام (فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ؟) بضمّ أوله، من الإضحاك؛ أي: أيُّ شيء يَحْملك على الضحك؟ (يَا رَسُولَ اللهِ)، وفي الرواية التالية: "فقلت: ما يُضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي"، وفي رواية للبخاريّ: "لِمَ تضحك؟ "، ولأحمد: "مِمّ تضحك؟ "، وفي رواية عطاء بن يسار، عن الرُّميصاء: "ثم استيقظ، وهو يضحك، وكانت تغسل رأسها، فقالت: يا رسول الله أتضحك من رأسي؟ قال: لا"، أخرجه أبو داود،