الثانية غير الأولى، وأنه عُرض فيها غير الأوّلين، وفيه معجزات للنبيّ ﷺ.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٩٢٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، أَنَّهَا قَالَتْ: نَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّي، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسَّمُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرِ الأَخْضَرِ"، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ).
رجال هذا الإسناد: ستّة:
وكلّهم تقدّموا في الباب، وقبل ثلاثة أبواب.
وقوله: (وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى. . . إلخ) قال الحافظ الجيّانيّ ﵀ بعد أن أورد رواية المصنّف هذه ما نصّه: هكذا روى مسلم هذا الحديث عن محمد بن رُمْح وحده، عن الليث، وفي نسخة أبي العبّاس الرازيّ: حدّثنا محمد بن رُمْح، ويحيى بن يحيى، قالا: حدّثنا الليث، وسقط ذِكر يحيى بن يحيى من الإسناد لابن ماهان، وللسجزيّ، عن أبي أحمد. انتهى (¬١).
وقال القاضي عياض ﵀: ثبت عندنا من رواية السجزيّ والعُذريّ عن الرازيّ، وسقط من رواية السمرقنديّ وغيره. انتهى (¬٢).
وقال النوويّ ﵀: قوله: "وحدّثناه محمد بن رُمح بن المهاجر، أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد" هكذا هو في نُسخ بلادنا، ونقل القاضي عن بعض