سبيل الله تعالى شاهدًا على صحّة إيمانه، أو أنهما لا يضُرّانه، ولا يُزعجانه، وعلى الثاني: بالشيطان، ونحوه، ممن يوقِع الإنسان في فتنة القبر؛ أي: عذابه، أو بِمَلَكِ العذاب. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سلمان ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥٠/ ٤٩٣٠ و ٤٩٣١] (١٩١٣)، و (الترمذيّ) في "فضائل الجهاد" (١٦٦٥)، و (النسائيّ) في "الجهاد" (٦/ ٣٩) و"الكبرى" (٣/ ٢٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٤٤٠ - ٤٤١)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٤٩٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٦٢٣)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (٣/ ١٠١ - ١٠٢)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٦٠٧٧ و ٦١٧٧ و ٦١٧٨ و ٦١٧٩ و ٦١٨٠)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٢/ ٨٠)، و (البزّار) في "مسنده" (٦/ ٤٨٣)، و (ابن أبي عاصم) في "الجهاد" (٢/ ٧٠٠ - ٧٠١)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل الرباط في سبيل الله ﷿.
٢ - (ومنها): أن من مات مرابطًا أُجري عليه عمله بعد موته، وهذا فضل من الله تعالى، حيث أكرم المرابط بعد موته بعدم انقطاع عمله، قال النوويّ ﵀: هذه فضيلة ظاهرة للمرابط، وجريان عمله عليه بعد موته فضيلة مختصّة به، لا يشاركه فيها أحدٌ، وقد جاء في غير مسلم: "كلُّ ميت يُختم عليه