(٥٦) - (بَابُ كَرَاهَةِ الطُّرُوقِ، وَهُوَ الدُّخُولُ لَيْلًا لِمَنْ وَرَدَ مِنْ سَفَرٍ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٩٥٤] (١٩٢٨) - (حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا، وَكَانَ يَأْتِيهِمْ غُدْوَةً، أَوْ عَشِيَّةً").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل بابين.
٢ - (يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) تقدّم قريبًا.
٣ - (هَمَّامُ) بن يحيى بن دينار الْعَوْذيّ، أبو عبد الله، أو أبو بكر البصريّ، ثقةٌ [٧] (ت ٤ أو ١٦٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ٧٠.
٤ - (إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) الأنصاريّ، تقدّم قريبًا.
٥ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁، تقدّم قبل أربعة أبواب.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يَطْرُقُ) بفتح أوله، وضمّ ثالثه، يقال: طَرَق النجم، يطرُقُ، من باب قعد: طَلَع، وكلّ ما أتى ليلًا، فقد طرق، وهو طارقٌ (¬١). (أَهْلَهُ) منصوب على المفعوليّة، (لَيْلًا) منصوب على الظرفيّة.
والمعنى: أنه ﷺ لا يَقْدَم على أهله من سفر، ولا غيره في الليل، على غفلة؛ لئلا يرى ما يكرهه؛ لأن القادم إما أن يجد أهله على غير أُهْبة، من نحو تَنَظُّف، أو يجدهم بحالة غير مرضية، فتحصل منه النفرة، والوحشة، فلا ينبغي أن يبغتهم في وقت غير مناسب، والله تعالى أعلم.
(وَكَانَ يَأْتِيهِمْ)؛ أي: أهله، (غُدْوَةً) بضمّ الغين المعجمة، وسكون الدال