الْمَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، فَقَالَ: "أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا - أَيْ: عِشَاءً - كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ) الصائغ البغداديّ، نزيل مكة، ثقةٌ [١٠] (م) من أفراد المصنّف) تقدم في "الحيض" ١٠/ ٧٤٨.
٢ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) المذكور قبل حديثين.
٣ - (هُشَيْمُ) بن بشير، تقدّم قبل بابين.
٤ - (سَيَّارُ) بن أبي سيّار، أبو الحكم الْعَنَزيّ، واسم أبيه: وَرْدان، وقيل: وَرْد، وقيل غيره، الواسطيّ، ويقال: البصريّ، ثقةٌ [٦] (١٢٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٥/ ٢٠٩.
٥ - (الشَّعْبِيُّ) عامر بن شَرَاحيل، أبو عمرو الكوفيّ، ثقةٌ فقيه فاضلٌ مشهور [٣] مات بعد المائة، وله نحو ثمانين سنة (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
٦ - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عمرو بن حرام ﵄، تقدّم قبل بابين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف، وفيه جابر بن عبد الله ﵄ الصحابيّ ابن الصحابيّ، أحد المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنِ الشَّعْبِيِّ) في رواية أبي عوانة من طريق شُرَيح بن النعمان، عن هشيم، حدّثنا سيّار، حدّثنا الشعبيّ، ولأحمد من وجه آخر: سمعت الشعبيّ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) ﵄، أنه (قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ) بالفتح، بمعنى الغَزْو، (فَلَمَّا قَدِمْنَا) بكسر الدال، (الْمَدِينَةَ ذَهَبْنَا)؛ أي: مضينا (لِنَدْخُلَ) المدينة، (فَقَالَ) ﷺ ("أَمْهِلُوا) بقطع الهمزة، أمْرٌ من الإهمال رباعيًّا؛ أي: اتّئدوا، ولا تَعْجلوا، قال الفيّوميّ: أَمْهَلْتُهُ إِمْهَالًا: أنظرته، وأخّرت طلبه، ومَهَّلْتُهُ تَمْهِيلًا مثله، وفي التنزيل: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (١٧)﴾ [الطارق: ١٧]، والاسم: المَهْلُ بالسكون، والفتحُ لغةٌ، وأَمْهِلْ إِمْهَالًا، وتَمَهَّلْ في أمرك تَمَهُّلًا؛ أي: اتَّئِد في أمرك، ولا تَعْجَل، والمُهْلَةُ مثلُ غُرْفة كذلك، وهي الرفق، وفي