أذكرهم الآن، إما نسيانًا، أو اختصارًا، كلّهم رووه عن الشعبيّ، عن عديّ بن حاتم ﵁.
وممن روى عنه شعبة غير عبد الله بن أبي السفر: سعيدُ بن مسروق، والحكمُ بن عتيبة، كما في الروايتين الآتيتين هنا، وهما من رواية غندر عن شعبة، فتنبّه.
وقوله أيضًا: (وَعَنْ نَاسٍ ذَكَرَ شُعْبَةُ) و"عن ناس" معطوف على مقدّر، كأنه قال: حدّثنا شعبة.
[تنبيه]: وقع في بعض النسخ بلفظ: "وعن ناس، وذكر شعبة"، وهو غلطٌ، فتنبّه.
[تنبيه آخر]: رواية محمد غُندر، عن شعبة هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٩٤١٠) - حدّثنا عبد الله (¬١)، حدّثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، ثنا عبد الله بن أبي السفَر، وعن ناس ذكرهم شعبة، عن الشعبيّ، قال: سمعت عديّ بن حاتم قال: سألت رسول الله ﷺ عن المعراض، فقال رسول الله ﷺ: "إذا أصاب بحدّه فكل، وإذا أصاب بعَرْضه فقتل، فإنه وَقِيذٌ، فلا تأكل"، قال: قلت: يا رسول الله أُرسل كلبي؟ قال: "إذا أرسلت كلبك، وسَمَّيت، فأخذ فَكُل، فإذا أكل منه فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه"، قال: قلت: يا رسول الله أُرسل كلبي، فأجد معه كلبًا آخر، لا أدري أيهما أخذ؟ قال: "لا تأكل، فإنما سمّيت على كلبك، ولم تسمِّ على غيره". انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٩٦٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ، فَقَالَ: "مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهُوَ وَقِيذٌ (¬٣) "،