بِهِ، وَيَصُول عَلَى غَيْره، وَيَصْطَاد، وَيَعْدُو بِطَبْعِهِ غَالِبًا، كَالْأَسَدِ، وَالْفَهْد، وَالصَّقْر، وَالْعُقَاب، وَأَمَّا مَا لا يَعْدُو، كَالضَّبْعِ، وَالثَّعْلَب، فَلا، وَإِلَى هَذَا ذَهَب الشَّافِعِيّ، وَاللَّيْث، وَمَنْ تَبِعَهُمَا، وَقَدْ وَرَدَ فِي حِلّ الضَّبْع أَحَادِيث، لا بَأْس بِهَا، وَأَمَّا الثَّعْلَب، فَوَرَدَ فِي تَحْرِيمه حَدِيث خُزَيْمَةَ بْن جَزْء، عِنْد التِّرْمِذِيّ، وَابْن مَاجَهْ، وَلَكِنْ سَنَده ضَعِيف. انتهى ما في "الفتح" (¬١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تبيّن بما ذُكر أن الصواب هو ما ذهب إليه الجمهور، من تحريم كلّ ذي ناب، من السباع، وكلّ ذي مِخلب من الطيور؛ لصحة الأحاديث بذلك. والله تعالى أعلم بالصواب.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوَّل الكتاب قال:
[٤٩٨١] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ عُلَمَائِنَا بِالْحِجَازِ، حَتَّى حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ، وَكَانَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) التجيبيّ، أبو حفص المصريّ، صاحب الشافعيّ، صدوقٌ [١١] (ت ٣ أو ٢٤٤) (م س ق) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٤.
٢ - (يُونُسُ) بن يزيد بن أبي النِّجَاد الأمويّ مولاهم، أبو يزيد الأيليّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٧] (١٥٩) (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٤.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب.
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد تقدّم شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوَّل الكتاب قال:
[٤٩٨٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ - أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ