والتغليظ، وقد وقع في رواية لمسلم بلفظ: "لَمْ يدخل معهم الجَنَّة"، وهو يؤيِّد أن المراد أنه لا يدخل الجَنَّة في وقت دون وقت. انتهى كلام الحافظ ﵀، وهو تحقيقٌ حسنٌ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث مَعْقِل بن يسار المزنيّ ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٦٦/ ٣٧٠ و ٣٧١ و ٣٧٢ و ٣٧٣] (١٤٢)، وفي "الإمارة" (٣/ ١٤٦٠)، و (البخاريّ) في "الإحكام" (٧١٥٠ و ٧١٥١)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (٩٢٨ و ٩٢٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٢٥ و ٢٧)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٣٢٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٨٩ و ٧٠٤٣ و ٧٠٤٨)، و (أبو نُعيم) في "مستخرجه" (٣٦٢ و ٣٦٣ و ٣٦٤ و ٣٦٥)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٢٠/ ٤٤٩ و ٤٥٥ و ٤٥٦ و ٤٥٧ و ٤٥٨ و ٤٥٩ و ٤٦٩ و ٤٧٢ و ٤٧٣ و ٤٧٦ و ٤٧٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٤٩٥)، و (البغويّ) في "شرح السنة" (٢٤٧٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٤١)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان تحريم الغشّ، وأنه ينافي الإيمان، وهذا هو وجه المطابقة في إيراده هنا.
٢ - (ومنها): بيان استحقاق الوالي الغاشّ لرعيّته، النار بغشّه.
٣ - (ومنها): ما قاله أبو عوانة ﵀ بعد تخريجه الحديث: في هذا الحديث دليلٌ على أن العاصي يستوجب بعصيانه النار، إلَّا أن يلقى الله، وهو تائبٌ، فإن لَمْ يفعل فهو في مشيئة الله، إن شاء غفر له، وإن شاء عذّبه. انتهى (¬١).