رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْدِيُّ) أبو الحسن النيسابوريّ المعروف بحمدان، ثقةٌ حافظٌ [١١] (ت ٢٦٤) وله ثمانون سنة (م د س ق) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٩٠.
٢ - (عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) أبو حفص الكوفيّ، ثقةٌ ربّما وَهِمَ [١٠] (٢٢٢) (خ م د ت س) تقدم في "الطهارة" ٣٢/ ٦٧٥.
٣ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄، تقدّم قبل باب.
والباقون ذكروا قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف، وأن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن عبّاس ﵄ أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، والمشهورين بالفتوى.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ أنه (قَالَ: لَا أَدْرِي)؛ أي: لا أعلم (إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ)؛ أي: عن لحم الحمر الأهلية، والهمزة فيه للاستفهام، على سبيل الاستخبار (¬١)، (رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ) بفتح الحاء، وهي التي يَحْمِل عليها الناس متاعهم، من الدوابّ، سواءٌ كانت عليها الأحمال، أو لم تكن، كالرَّكُوبة، وقال الكرمانيّ: الحمولة كلُّ ما احتَمَل عليه الحيّ، من حمار وغيره (¬٢). (فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَهُ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ)؛ يعني: تحريمًا مطلقًا مؤبدًا، وقوله: (لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ) بنصب "لحوم" بفعل مقدّر؛ أي: أعني، ويَحْتَمِل الرفع على تقدير مبتدأ؛ أي: هو.
وفي رواية البخاريّ: "لحم الحمر الأهليّة" بإفراد لفظ "لحم"، قال في "العمدة": هذا بيان للضمير الذي في "عنه"، وفي "حرّمه"، ويجوز فيه النصب على تقدير: أعني لحمَ الحمر الأهلية، والرفع على تقدير: هو لحم الحمر الأهلية، فالنصب على المفعولية، والرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف. انتهى (¬٣).