والباقيان ذُكرا في الباب، والباب الماضي، و"أبو كُريب" هو: محمد بن العلاء، أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة.
[تنبيه]: رواية أبي معاوية، عن هشام ساقها الطحاويّ ﵀ في "شرح معاني الآثار"، فقال: حدّثنا محمد بن عمرو بن يونس، قال: ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن امرأته فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: "نحرنا فرسًا على عهد رسول الله ﷺ، فأكلناه". انتهى (¬١).
ورواية أبي أسامة، عن هشام، ساقها أبو عوانة ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٧٦٤٠) - حدّثنا الحسن بن علي بن عفان، قثنا (¬٢) أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: أكلنا لحم فرس على عهد النبيّ ﷺ. انتهى (¬٣).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٧) - (بَابُ إِبَاحَةِ الضَّبِّ)
" الضّبّ" بفتح الضاد المعجمة، وتشديد الموحدة: دُوَيِّبَة تشبه الْجِرْذون، لكنه أكبر من الجرذون، ويُكنى أبا حِسْل - بمهملتين، مكسورة ثم ساكنة - ويقال للأنثى: ضبة، وبه سمّيت القبيلة، وبالخيف من منى جبل يقال له: ضبّ، والضبّ: داء في خُفّ البعير، ويقال أن لأصل ذَكَر الضب فرعين، ولهذا يقال له: ذَكَران، وذكر ابن خالويه أن الضب يعيش سبعمائة سنة، وأنه لا يشرب الماء، ويبول في كل أربعين يومًا قطرةً، ولا يسقط له سنّ، ويقال: بل أسنانه قطعة واحدة، وحَكَى غيره أن أكْل لحمه يُذهب العطش، ومن الأمثال: لا أفعل كذا حتى يَرِد الضب، يقوله من أراد أن لا يفعل الشيء؛ لأن الضب لا يَرِد، بل يكتفي بالنسيم، وبرد الهواء، ولا يخرج من جُحْره في الشتاء، قاله في "الفتح" (¬٤).