الْحَوْتكية، عن عمر ﵁: "أن أعرابيًّا جاء إلى النبيّ ﷺ بأرنب يُهديها إليه، وكان النبيّ ﷺ لا يأكل من الهدية حتى يأمر صاحبها، فيأكل منها، من أجل الشاة التي أُهديت إليه بخيبر. . ." الحديث، وسنده حسن.
(فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ) وفي رواية البخاريّ: "فقالوا: هو ضبّ يا رسول الله، فرفع يده".
وفي رواية يونس: "فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبِرن رسول الله ﷺ بما قدمتنّ له، هو الضب يا رسول الله"، وكأن المرأة أرادت أن غيرها يخبره، فلمّا لم يُخبروا بادرت هي، فأخبرت. وفي رواية الشعبيّ، عن ابن عمر، قال: "كان ناس من أصحاب النبيّ ﷺ، فيهم سعد - يعني: ابن أبي وقاص - فذهبوا يأكلون من لحم، فنادتهم امرأة من بعض أزواج النبيّ ﷺ"، وفي رواية يزيد بن الأصم: "عن ابن عباس أنه بينما هو عند ميمونة، وعندها الفضل بن عباس، وخالد بن الوليد، وامرأة أخرى إذ قُرِّب إليهم خِوَانٌ عليه لحم، فلما أراد النبيّ ﷺ أن يأكل قالت له ميمونة: إنه لحم ضبّ، فكفّ يده".
وعُرِف بهذه الرواية اسم التي أُبهمت في الرواية الأخرى، وعند الطبرانيّ في "الأوسط" من وجه آخر صحيح: "فقالت ميمونة: أخبروا رسول الله ﷺ ما هو" (¬١).
وقوله أيضًا: (فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ) زاد في رواية: "عن الضبّ"، ويؤخذ منه أنه أكل من غير الضب مما كان قُدِّم له من غير الضب، كما يأتي أنه كان فيه غير الضب، وقد جاء صريحًا في رواية سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "فأكل من السمن، والأقط، وترك الضبّ"، وفي رواية للبخاريّ: "فأكل الأقط، وشرِب اللبن".
(فَقُلْتُ) القائل هو خالد بن الوليد ﵁، كما يأتي بعده. (أَحَرَامٌ هُوَ)؛ أي: الضبّ (يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ) ﷺ ("لَا)؛ أي: ليس بحرام، (وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي) في رواية يزيد بن الأصم: "هذا لحم لم آكله قطّ"، قال ابن