قال الحافظ: وهذا إن صح يمكن ضمّه إلى الأول، ويكون لتركه الأكلَ من الضب سببان. انتهى (¬١).
(قَالَ خَالِدٌ)؛ أي: ابن الوليد، (فَاجْتَرَرْتُهُ) - بجيم ورائين - هذا هو المعروف في كتب الحديث، وضبطه بعض شراح "المهذّب" بزاي قبل الراء، وقد غلّطه النوويّ.
(فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ) زاد يونس في روايته عند البخاريّ: "إِلَيَّ"، وفي روايته الآتية عند مسلم: "ورسول الله ﷺ ينظر، فلم ينهني".
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: [إن قيل]: إذا كان النبيّ ﷺ ترك أكله؛ لكونه ليس بأرض قومه، فَلِمَ أكَله خالد بن الوليد، وهو من قوم النبيّ ﷺ؟.
[قلت]: لعلّ خالدًا تعوّد أكله تقليدًا لأهل نجد، فإن المرأة التي أهدت الضبّ له ﷺ من نجد، وهي خالته، فلعله كان يذهب إليها لزيارتها، فرأى الناس هناك يأكلونه بكثرة، فاكله معهم، بخلافه ﷺ، ولم أر من تعرّض لهذا البحث، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٧/ ٥٠٢٦ و ٥٠٢٧ و ٥٠٢٨ و ٥٠٢٩ و ٥٠٣٠ و ٥٠٣١ و ٥٠٣٢] (١٩٤٥ و ١٩٤٦ و ١٩٤٧ و ١٩٤٨)، و (البخاريّ) في "الأطعمة" (٥٣٩١) و"الذبائح" (٥٥٣٧)، و (أبو داود) في "الأطعمة" (٣٧٩٤)، و (الترمذيّ) (٣٤٥٥)، و (النسائيّ) في "الصيد" (٧/ ١٩٧ - ١٩٨) و"الكبرى" (٤٨٢٦)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (٢/ ١٧٤)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٢٢٠ و ٢٢٥ و ٢٨٤ و ٣٣٢)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٩٣)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٢٦٣)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٣٨١٥ و ٣٨١٦ و ٣٨١٧ و ٣٨٢١ و ٣٨٢٢)،