الذهبيّ ﵀ لهُ، وهو كلام نفيسٌ جدًّا (¬١). أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (١١) حديثًا.
٧ - (حُذَيْفَةُ) بن اليمان، واسم اليمان حُسَيل، أو حِسْل العَبْسيّ، حليف الأنصار، الصحابيّ الجليل، مات ﵁ في أول خلافة عليّ ﵁ سنة (٣٦) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" ج ٢ ص ٤٥٧، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان فرّق بينهما، وفيه التحديث، والعنعنة من صيغ الأداء.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، غير شيخه أبي بكر، في أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بثقات الكوفيين، وحذيفة ﵁ مدائنيّ كوفيّ.
٤ - (ومنها): أن شيخه أبا كُريب أحد المشايخ التسعة الذين اتّفق أصحاب الأصول بالرواية عنهم بلا واسطة، وتقدّموا غير مرّة.
٥ - (ومنها): أن أبا معاوية أحفظ من روى لحديث الأعمش بعد الثوريّ.
٦ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: الأعمش، عن زيد بن وهب.
٧ - (ومنها): أن صحابيّه ﵁، من السابقين الأولين، وقصّة إسلامه مشهورة في "الصحيح"، وهو صاحب سِرّ رسول الله ﷺ، أعلمه بأسماء المنافقين، وغيرها من المغيّبات، فقد أخرج المصنّف ﵀ أن رسول الله ﷺ أعلمه بما كان وبما يكون إلى أن تقوم الساعهّ، وأبوه صحابيّ أيضًا، استُشهد بأُحد ﵄، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ الْأَعْمَشِ) هكذا عنعنعه الأعمش، وهو مدلّس، وقد تقدّم الجواب