مدنيّ الأصل، وقال ابن يونس: بل نشأ بها، صدوقٌ، حُكي عن أحمد أنه اختلط [٦] مات بعد الثلاثين ومائة، وقيل غير ذلك (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٧/ ٤٦٢.
٥ - (ابْنُ الْمُنْكَدِرِ) هو: محمد (¬١) بن المنكدر بن عبد الله بن الْهُدير التيميّ المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [٣] (ت ١٣٠) أو بعدها (ع) تقدم في "الطهارة" ١١/ ٥٨٤.
والباقون ذُكروا في الباب، وجدّ عبد الملك هو: الليث بن سعد الإمام المشهور.
وقوله: (فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ) فاعل "ذَكَرَ" ضمير ابن المنكدر؛ أي: ذكر محمد بن المنكدر هذا الحديث عن أبي أمامة بمعنى ما ذكره الزهريّ عنه.
[تنبيه]: رواية محمد بن المنكدر عن أبي أمامة هذه ساقها الطبرانيّ ﵀ في "المعجم الأوسط"، فقال:
(٨٧٥٤) - حدّثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، حدّثني الليث، حدّثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابن المنكدر، أن أبا أمامة بن سهل بن حنيف أخبره، عن ابن عباس، قال: أُتي رسول الله ﷺ، وهو في بيت ميمونة، وعنده خالد بن الوليد بلحم ضبّ، فقالت ميمونة: أخبروا رسول الله ﷺ ما هو؟ فلما أُخبر به تركه، فقال له خالد: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: "لا، ولكني أعافه"، فأخذ خالد يتمشمش عظامه. انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٠٣١] (١٩٤٧) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ ابْنُ نَافِعٍ: أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَهْدَتْ خَالَتِي أُمُّ حُفَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سَمْنًا، وَأَقِطًا، وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ، وَالأَقِطِ، وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا، وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ).