وقال المجد: الأقط: مثلّثةً، ويُحرّك، وككَتِفٍ، ورِجْلٍ، وإبلٍ: شيءٌ يُتَخذ منه الْمَخيض الْغَنَميّ، جمعه أُقطانٌ. انتهى (¬١).
وقوله: (وَأَضُبًّا) جمع ضبّ، وتقدّم البحث فيه أول الباب.
وقوله: (تَقَذُّرًا) نُصِب على التعليل؛ أي: لأجل التقذّر، يقال: قَذِرت الشيءَ، وتقذّرته، واستقذرته: إذا كرهته (¬٢).
وقوله: (وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) ببناء الفعل للمفعول؛ أي: أُكل الضبّ على مائدة رسول الله ﷺ، قال الداوديّ: يعني القصعة، والمنديل، ونحوهما؛ لأن أنسًا قال: ما أَكل على خُوَان، وأصل المائدة من الْمَيد، وهو العطاء، يقال: مادني يَميدني، وقال أبو عبيد: هي فاعلة بمعنى مفعولة، من العطاء، وقال الزجاج: هو عندي من ماد يميد: إذا تحرك، وقال ابن فارس: هو من ماد يميد: إذا أطعم (¬٣).
وقوله أيضًا: (وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) الذين أكلوا هم: الفضل بن العبّاس، وخالد بن الوليد، وامرأة أخرى، كما بُيّن في الرواية التالية، وأما زينب ﵂ فلم تأكل، كما يأتي.
وقوله: (وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) قال النوويّ ﵀: هذا تصريح بما اتَّفَق عليه العلماء، وهو أن إقرار النبيّ ﷺ الشيءَ، وسكوته عليه، إذا فُعِل بحضرته يكون دليلًا لإباحته، ويكون بمعنى قوله: أذنت فيه، وأبحته، فإنه لا يسكت على باطل، ولا يُقِرّ مُنكرًا، والله أعلم. انتهى (¬٤).
وقال في "العمدة": وبهذا احتجّ من قال بجواز أكل الضبّ، قالت الشافعية: وهو احتجاج حسنٌ، وهو قول الفقهاء كافّة، ونَصّ عليه مالك في "المدوّنة"، وعنه رواية بالمنع (¬٥).