الخاصّ؛ لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في المواضع المطمَئِنّة، فهو من مجاز المجاورة، ثم توسعوا فيه حتى اشتقوا منه، وقالوا: تَغَوَّطَ الإنسان، وقال ابن الْقُوطية: غَاطَ في الماء غَوْطًا: دخل فيه، ومنه الغَائِطُ. انتهى (¬١).
وقوله: (فَقُلْنَا: عَاوِدْهُ)؛ أي: راجع النبيّ ﷺ مرّة أخرى.
وقوله: (إِن اللهَ لَعَنَ، أَوْ غَضِبَ. . . إلخ) "أو" للشك من الراوي.
وقوله: (عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) "السبط" بكسر، فسكون: وَلَد الولد، والجمع أسباطٌ، مثلُ حِمْلٍ وأحمال، والسبط أيضًا الفريق من اليهود، يقال للعرب: قبائل، ولليهود: أسباط، قاله الفيّوميّ (¬٢).
وقال ابن الأثير ﵀: الأسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم الخليل بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل، واحدهم سِبْطٌ، فهو واقع على الأمة، والأمة واقعة عليه. انتهى (¬٣).
وقوله: (فَمَسَخَهُمْ دَوَابَّ) الدوابّ: جمع دابّة، قال النوويّ: كذا وقع في بعض النسخ، ووقع في أكثرها "دوابًّا" بالألف، والأول هو الجاري على المعروف المشهور في العربيّة. انتهى (¬٤).
وقوله: (يَدِبُّونَ فِي الأَرْضِ) بكسر الدال، يقال: دبّ الصغير يدِبّ، من باب ضرب دَبِيبًا، ودبّ الجيش دبيبًا أيضًا: سار سيرًا ليّنًا (¬٥).
وقوله: (فَلَا أَدْرِي لَعَلَّ هَذَا مِنْهَا) تقدّم أن هذا قبل أن يعلم ﷺ، فقد أخرج مسلم في "صحيحه" (¬٦) عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا: "إن الله تعالى لم يجعل لمسخ نسلًا، ولا عَقِبًا، وقد كانت القِرَدة والخنازير قبل ذلك"، قال الشوكانيّ ﵀: وقد صح عنه ﷺ أن الممسوخ لا نسل له، والظاهر أنه لم يعلم ذلك إلا بوحي، وأن تردّده في الضبّ كان قبل الوحي بذلك. انتهى (¬٧).
وقال القرطبيّ ﵀: هذا منه ﷺ تَوقُّعٌ، وخوف لأن يكون الضَّبُّ من