تَلَغَّبَها دُونَ ابْنِ لَيْلَى وشَفَّها … سُهَادُ السُّرَى والسَّبْسَبُ المُتَمَاحِلُ
وقال الفَرَزْدقُ [من البسيط]:
بَلْ سوْفَ يَكْفِيكَ بازِيٌّ تَلَغَّبَها … إذا الْتَقَتْ بالسُّعُودِ الشَّمْسُ والقَمَرُ
والمرادُ بالبازِيّ هُنَا: عَمْرُو بْنُ هُبَيْرَةَ، وتَغَلَّبَهَا: تَوَلّاهَا، فقامَ بها، ولمْ يَعْجِزْ عنها. انتهى كلام المرتضى باختصار (¬١).
ووقع بلفظ: "تَعِبوا" عند البخاريّ في رواية الكشميهني. (قَالَ) أنس (فَسَعَيْتُ)؛ أي: جريت (حَتَّى أَدْرَكْتُهَا) وفي رواية للبخاريّ: "فأدركتها، فأخذتها"، ولأبي داود من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن زيد: "وكنت غلامًا حَزَوّرًا"، وهو بفتح المهملة، والزاي، والواو المشددة، بعدها راء، ويجوز سكون الزاي، وتخفيف الواو، وهو المراهق (¬٢).
(فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ) زيد بن سهل الصحابيّ المشهور، وهو زوج أم أنس ﵃، تقدّمت ترجمته في "الحيض" ٧/ ٧٢٠. (فَذَبَحَهَا) زاد في رواية الطيالسيّ: "بمروة"، وزاد في رواية حماد المذكورة: "فشويتها"، (فَبَعَثَ بِوَرِكِهَا) قال المجد: الْورك بالفتح، والكسر، وككَتِف: ما فوق الفخذ مؤنّثةٌ، جَمْعه أوراك. انتهى (¬٣)، وقال الفيّوميّ: الْوَرِك أنثى بكسر الراء، ويجوز التخفيف بكسر الواو، وسكون الراء، وهما وَرِكان، فوق الفخذين، كالكتفين فوق الْعَضُدين. انتهى (¬٤). (وَفَخِذَيْهَا) قال المجد: الْفَخِذ، ككَتِفٍ: ما بين الساق والْوَرِك، مؤنّث، كالْفَخْذ، ويُكسر. انتهى (¬٥).
ووقع في رواية للبخاريّ: "فبعث بوركيها، أو قال: بفخذيها" بالشك، ووقع في رواية حماد: "بعجزها". (إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَبِلَهُ) ذكّر الضمير باعتبار أنه لحم؛ أي: قبِل اللحم الْمُهْدَى، وفي رواية البخاريّ: "فقبلها"؛ أي: الهدية، زاد في رواية للبخاريّ في "الهبة": "قلتُ: