وعبد الرحمن بن غَنْم، ومحمود بن الربيع، ومحمود بن لَبِيد، وأبو الأشعث الصنعانيّ، وأبو أسماء الرَّحَبيّ، وجماعة.
قال البخاريّ: قال بعضهم: شَهِد بدرًا، ولم يصحّ، وقال ابن الْبَرْقيّ: كان أوس بن ثابت شَهِد بدرًا، واستُشهد يوم أُحد، وتُوُفّي شداد بن أوس بالشام، وقال الطبرانيّ: أوس بن ثابت عَقَبيّ، وهو أخو حسان، وهو أبو شداد، وقال عبادة بن الصامت: شداد بن أوس من الذين أوتوا العلم والحلم.
وقال ابن جَوْصاء عن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عَمْرو بن محمد بن شداد: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، فذكر قصة فيها: وتُوُفّي شداد سنة أربع وستين، وقال ابن سعد، وغير واحد: مات بالشام سنة (٥٨) وهو ابن خمس وسبعين سنةً، وقال ابن عبد البرّ: يقال: مات سنة (٤١)، ويقال: سنة (٦٤)، وقال ابن حبان: قبره ببيت المقدس، ومات سنة (٥٨)، وقال أبو نعيم في "الصحابة": تُوُفّي بفلسطين في أيام معاوية، وعَقِبُهُ ببيت المقدس.
أخرج له الجماعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث.
والباقيان تقدّما في الباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه سُداسيّات المصنّف، وفيه ثلاثة من التابعين، روى بعضهم عن بعض: خالد الحذّاء، عن أبي قِلابة، عن أبي الأشعث، وأن صحابيّه ابن صحابيّ ﵄.
شرح الحديث:
(عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ) بن ثابت الأنصاريّ ﵄، أنه (قَالَ: ثِنْتَانِ)؛ أي: خصلتان اثنتان، وهما: إحسان القِتلة، وإحسان الذبحة، (حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ)؛ أي: سمعتهما منه ﷺ، دون واسطة، فحفظتهما، (قَالَ) ﷺ ("إِنَّ اللهَ كتَبَ)؛ أي: أمَر به، وحضّ عليه، وأصل "كتب": أثبت، وجمع، ومنه قوله تعالى: ﴿كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ﴾ [المجادلة: ٢٢]؛ أي: ثبّته، وجَمَعه، ومنه كَتَبتُ البغلةَ: إذا جَمَعْتَ حياءها. (الإِحْسَانَ) بكسر الهمزة، مصدر أحسن، قال القرطبيّ ﵀: و"الإحسان " هنا: بمعنى الإحكام،